أبو علي سينا
222
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الخامس عشر : وهم وتنبيه [ في وجوب الانتقال على كلّ كائن وفاسد ] ] [ 15 ] وهم وتنبيه فإن تشكّكت وقلت : « يكون ذلك المتكوّن لصق الجسم « 1 » الذي انتقل إلى صورته بالكون » فقد أوجبت « 2 » لنوعيّته أن يقع « 3 » خارج مكانه ، فإنّ اللصق « 4 » ليس هو المكان ، بل الجار « 5 » . [ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى امتناع الميل المستقيم في محدّد الجهات ] ] [ 16 ] إشارة الجسم الذي في طباعه ميل مستدير يستحيل أن يكون في طباعه ميل مستقيم ، لأنّ الطبيعة الواحدة لا تقتضي توجّها « 6 » إلى شيء وصرفا عنه « 7 » . وقد بان أيضا أنّ المحدّد للجهات لا مبدأ مفارقة فيه لموضعه الطبيعيّ « * » ، فلا ميل مستقيم فيه . فهو ممّا وجوده عن صانعه بالإبداع ؛ ليس ممّا يتكوّن عن جسم يفسد إليه ، أو يفسد « 8 » إلى جسم يتكوّن عنه ؛ بل إن كان له كون وفساد فعن عدم وإليه . ولهذا فإنّه « 9 » لا ينخرق ولا ينمي ولا يستحيل استحالة تؤثّر في الجوهر « 10 » كتسخّن الماء المؤدّي إلى فساده . [ الفصل السابع عشر : تنبيه [ في كيفيّات الأجسام العنصريّة ] ] [ 17 ] تنبيه الأجسام التي قبلنا نجد فيها قوى مهيّأة نحو الفعل ، مثل الحرارة والبرودة واللّذع
--> ( 1 ) ف : لصيق الجسم . ( 2 ) ف : فقد أو جدت . ( 3 ) ط : أن تقع . ( 4 ) ف : اللصيق . ( 5 ) د : الخارج ، ط : الحال . ( 6 ) أ ، ف : توجيها . ( 7 ) ط : صرفا منه ( * ) تقدّم في الفصل الحادي عشر من هذا النمط . ( 8 ) ف : تفسد إليه ، أو تفسد . ( 9 ) د : وفلهذا فإنّه ، ق : ولهذا . ( 10 ) د : جوهره .